الحطاب الرعيني
12
مواهب الجليل
متن لقوله : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ولقوله : ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عيالي فهو صدقة ولأنهن كن محبوسات عليه بعد موته لقوله تعالى : * ( وما كان لكن أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * انتهى . الثالثة : قال القرطبي في شرح مسلم في فضائل السيدة فاطمة رضي الله عنها : وقوله ( ص ) : يريبني ما يريبها أي يؤذيني : وتظهر فائدة ذلك بأن من فعل منا ما يجوز فعله لا يمنع منه وإن تأذى بذلك الفعل غيره ، وليس كذلك حالنا مع النبي ( ص ) بل يحرم علينا كل فعل يؤذيه وإن كان في أصله مباحا لكنه إذا أدى إلى أذى النبي ( ص ) ارتفعت الإباحة وحصل التحريم انتهى . وتقدم عن الشامل والنووي أن من المحرمات له على غيره خطبة خلية رغب فيها . ص : ( ونزع لامته حتى يقاتل ) ش : لامته مهموز كذا قيده جماعة عن عياض في المشارق وهي الدرع . قال في الصحاح وغيرها . وفي قول المصنف : حتى يقاتل مسامحة والأولى أن يقول حتى يلقى العدو ، أو يقول حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين محاربه ، ولهذا قال ابن غازي أنه خطأ من مخرج المبيضة ، وإنما الصواب ونزع لامته حتى يقاتل أو يحكم الله بينه وبين محاربه ، قال : وهو كذلك في بعض النسخ المصححة ولا يصح غيره . ولفظ ابن العربي وابن شاس : وحرم عليه إذا لبس لامته أن يخلعها أو يحكم الله بينه وبين محاربه أي حتى يحكم الله . ف أو بمعنى حتى وكذا هو في الحديث بلفظ أو وبهذا يظهر لك أن حكم الله بينه وبين محاربه أعم من القتال ، فلو أسقط المصنف لفظة القتال كان أولى انتهى . ويأتي لقوله بعد هذا والحكم بينه وبين محاربه معنى يحمل عليه والله أعلم . قال الشيخ جلال الدين الأسيوطي : وكذلك الأنبياء . قال أبو سعيد وابن سراقة ، وكان لا يرجع إذا خرج للحرب ولا ينهزم إذا لقي العدو ولو كثر العدو انتهى . ص : ( والمن ليستكثر ) ش : هو قريب من لفظ الآية وفي معناها ستة أقوال : الأول : لا تعط عطية لتطلب أكثر منها . الثاني : لا تعط الأغنياء فتصيب منهم أضعافها .